﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾: أي: يكتسِبْ فِعْلةً جميلةً مَوَدَّةً في القُرْبى أو غيرَ ذلك.
﴿نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾: التَّضعيفُ في الثواب عشرًا، وسبعَ مئةٍ، وبغير حساب.
وقيل: التوفيقُ لمِثْلِها أو أكثرَ منها.
وقال الإمام القُشَيري ﵀: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾: هي مِن الوظائف، ﴿نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾: هي مِن اللَّطائف (¬١).
﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾: للذُّنوب الكثيرة ﴿شَكُورٌ﴾: للأعمال اليَسيرة.
* * *
(٢٤) - ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: أي: أَيَقْبلون ما تُبَلِّغُه إليهم ولا تسألُ (¬٢) عليه أجرًا، أم يقولون: إن محمدًا اختلَقَ على اللَّه زُورًا بدعواه أنَّ ما يتلُوه هو مِمَّا أنزَلَ اللَّهُ عليه؟!
وقولُه تعالى: ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾: قال قتادة: أي: يُنَسِّيكَ القرآن (¬٣)، فلا تُبَلِّغُه، فلا يُكذِّبونكَ.
وقال مقاتل: أي: يختِمْ بالصَّبر، حتى لا تجد غُصَّةَ التَّكذيب (¬٤).