وقال شقيق: لو رزقَهم مِن غير كسْبٍ لتفرَّغوا، فتفاسَدوا، فشغلَهم بالكسْب (¬١).
﴿وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾: أي: بمِقْدار ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ﴾: عالِمٌ بمصالحهم ﴿بَصِيرٌ﴾: بأعمالهم.
وقال عمرو بن حُرَيث: نزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة؛ وذلك أنهم قالوا: لو أنَّ لنا، فتمنَّوا (¬٢).
وقال خَبَّاب بن الأَرَتِّ: فينا نزلَتْ، وذلك أنا نظَرْنا إلى أموال بني قُرَيْظَة وبني النَّضِير وبني قَيْنُقَاع، فتمنَّيْناها فنزلت (¬٣).
وقال ابن عباس: ﴿لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾: أي: لطلَبوا مَنْزِلًا بعد مَنْزِل، ودابَّةً بعد دابَّةٍ، ومَلْبَسًا بعد مَلْبَس (¬٤).
* * *
(٢٨) - ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾: أي: المطرَ بعد يأس الناس عنه لتأخُّرِ نزوله.