فلَمْ يَستجِبْهُ عند ذاك مُجيبُ (¬١)
وقال سعيد بن جبير ﵀: ﴿وَيَسْتَجِيبُ﴾: هذا فِعْلُ الذين آمنوا (¬٢)، وهو رفعٌ، ومعناه: والمؤمنون استجابوا للَّه حين دعاهم إلى دار الإسلام، وإلى الجنة والمغفرة والإيمان والطاعة.
﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾: بالإضعاف.
وقيل: هي رؤيةُ اللَّهِ؛ كما قال: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].
﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾: في النار.
* * *
(٢٧) - ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾: لَمَّا ذكَرَ: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ في حقِّ المؤمنين في الآخرة، ورأوا حِرْمانَ فَضلِ المال في حقِّ بعضِهم في الدنيا، وخفِيَ عليهم وجْهُ الحِكْمة مِن اللَّه تعالى، قال تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا﴾؛ أي: لتَظالموا.
وقال ابن عباس ﵄: أي: لطَغَوا (¬٣).