وقولُه تعالى: ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾: بالتوبة.
﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (¬١): قرأ حمزة والكسائيُّ وحفصٌ عن عاصم بتاء المُخاطبة، وقرأ الباقون بياء المُغَايَبة (¬٢)، واختار أبو عبيد (¬٣) هذه القراءة لأنها أوفقُ لما قبلها وما بعدها (¬٤).
أي: ويعلمُ الصادقَ في التوبة فمنه يَقْبَلُ، والكاذبَ فيها فلا يقبَلُها منه.
وقيل: يعلَمُ مَن يثبُتُ عليها ومَن يعودُ إلى الذَّنْب، ومع ذلك يقبَلُ إذا كان حقيقةً للحال.
وقيل: هذا في حق الذي لا يتوبُ، وهو وعيدٌ، وما قبله وَعْدٌ للتائبين.
* * *
(٢٦) - ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أي: ويستجيب اللَّهُ منهم؛ أي: يقبَلُ طاعاتِهم؛ كما قال: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]؛ أي: اعبُدوني أَتَقَبَّلْها منكم.
وقيل: أي: يستجيبُ دعاءَهم، وقد تُذْكَرُ الاستجابةُ بدون اللام؛ كما قال الشاعر: