وقيل: سبَقَ ذِكْرُ الكتابِ والإيمانِ، ولكنْ أمرُهما واحدٌ، فجازَ التوحيدُ في الكناية وتسميتُهما جميعًا باسم واحد، وهو النُّور؛ كما في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [المؤمنون: ٥٠].
﴿نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾: أي: نُعطِيه صِفةَ الاهتداء.
﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: أي: تُرشِدُ إلى دين الإسلام، وهو الطريق المستقيم المُفضِي بسالكه إلى مرضاة اللَّه تعالى.
* * *
(٥٣) - ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾.
﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾: بدَلٌ وترجمةٌ عن الصراط الأول.
﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾: أي: ترجِعُ إليه في الدنيا والآخرة.
والحمدُ للَّه رب العالمين
* * *