قال سعيد بن جُبير ﵁: إن النبي ﷺ لَمَّا أُسْرِيَ به إلى بيت المَقْدِس جُمِعَ له الأنبياءُ ببيت المقدس، فقيل له: سَلْ هؤلاءِ (¬١).
* * *
(٤٦ - ٤٧) - ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أي: أرسَلْناه كما أرسلناكَ، فكذَّبوه كما كذَّبوكَ، فجُعِلَتِ العاقبةُ له، وإنا نجعلُها لكَ، وانتقَمْنا له منهم، ونحن ننتقِمُ مِن هؤلاء لكَ.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا﴾: أي: بالمُعجزات مِن عندنا.
﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ﴾: استهزاءً وإيماءً (¬٢) لأتباعهم أنَّ ذلك تمويهٌ.
* * *
(٤٨) - ﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾: أي: وما أَرينأهم؛ أي: وما كنا