Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 288

  1. سورة الزخرف

فكان معنى: ﴿وَاسْأَلْ﴾؛ أي: استَشْهِدْ، وتقديرُ الآية على هذا: واسألْ مَن أرسَلْنا إليهم مِن قبلك رسلًا مِن رسلنا، و ﴿مَنْ أَرْسَلْنَا﴾: هم المُرْسَل إليهم، وهم أممُ المرسلين مِن أهل الكتاب كاليهود والنصارى، والصِّلَةُ محذوفةٌ؛ كما في قوله: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الحجر: ٩٤]، و ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ﴾ [الشورى: ٢٣]، ونظيرُه قوله: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤]، وقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: ٤٣].

وكان استشهادُ النبي ﷺ بهؤلاء حُجَّةً على المشركين؛ لأنَّهم كانوا يرجِعون إليهم، ويعتمدون على قولهم، فإذا سألهم وقالوا: لم يجعَلِ اللَّهُ تعالى للخَلْق آلهةً يعبدونهم، لزِمَتْهم الحُجَّةُ.

وقيل: تقديرُه: واسأل أتباعَ مَن أرسلنا، على الإضمار.

وقيل: تقديرُه: واسألْ عمَّنْ أرسَلْنا، فحُذِفَ (عن)؛ أي: سَلْ أُمَمَهم عنهم، وهو كقوله: ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]؛ أي: مسؤولًا عنه، فحُذِفَتِ الصِّلَةُ.

ثم السؤالُ يكون لرَفْعِ الإشكال، ولم يكن رسولُ اللَّه ﷺ يشُكُّ في ذلك، وإنما الخِطابُ له والمرادُ غيرُه.

وعن عائشة ﵂ أنها قالت: لَمَّا نزلَتْ هذه الآية قال النبي ﷺ: "ما أنا بالذي أشُكُّ، وما أنا بالذي أسألُ" (¬١).

وللآية وجهٌ آخرُ على ظاهرِها مِن غير إضمار:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 288 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6592)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.