﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾: هكذا (¬١) كان يقولُ عيسى، فهو الحقُّ، دون ما تقولُ النصارى.
* * *
(٦٥) - ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾: قيل: (مِن) زائدةٌ، ومعناه: بينهم.
وقيل: أي: مِن جُمْلة بني إسرائيلَ، وقد بيَّنَّا ذلك في سورة مريم على الاستقصاء.
﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: أي: وضَعوا الأمرَ غيرَ مَوْضِعه.
﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾: أي: أليمِ العذابِ؛ كقوله: ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨]؛ أي: عاصِفِ الرِّيحِ.
وقد نزلَتْ هذه الآياتُ حين قرأَ النبيُّ ﷺ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، فعارَضوه بأمر عيسى، وقد بيَّنَّا القصَّةَ في آخر سورة الأنبياء، ونزلت هذه الآياتُ أيضًا (¬٢).
* * *
(٦٦ - ٦٧) - ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٦٦) الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾.
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾: أي: ما ينتظِرُ هؤلاء الأحزابُ إلا القيامةَ أنْ تأتيَهم بَغْتةً؛ أي: فُجاءةً.
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾: فيَقْضي بينهم فيما اختلَفوا فيه.