﴿قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾: أي: إنكم في العذاب أبدًا لابِثون، يُجيبُهم بهذا بعد ألف سنةٍ. كذا قاله ابن عباس ﵄ (¬١).
﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: قيل: هو من تمامِ قولِ (¬٢) مالك.
وقيل -وهو الأوجهُ-: هو ابتداءُ خطابٍ مِن اللَّه تعالى لمُشْركي العرب مِن (¬٣) قريش.
ومعناه: لقد أورَدْنا عليكم الحُجَجَ، فأخبَرْناكم بما أنتم صائرون إليه يوم القيامة ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾: مُسْتَثْقِلون للنَّظَرِ والتأمُّلِ فيها.
هذا وصفُ أكثرِهم، والباقون مُقَلِّدون لهم.
* * *
(٧٩ - ٨٠) - ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾.