وقال أبو عبيدة: أي: أولُ مَن يَعْبَدُ مِن ذلك؛ أي: يجحدُه ويستنكرُه وينتفي منه، قال الفَرَزْدَقُ:
أولئك أَكْفائي (¬١) فجِيئوا بمِثْلِهم... وأعبَدُ أنْ أهجو كُلَيبًا بدارِمِ (¬٢)
والفعل مِن باب: (علِمَ).
وقال القُتَبي: إنْ كان هذا مِن زعمكم ولم تُوحِّدوه، فأنا أوَّلُ الموحِّدين (¬٣).
وقيل: ﴿إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾؛ أي: ما كان للرحمن ولدٌ (إنْ) للنفي، فأنا أوَّلُ الموحِّدين.
وعن ابن عباس ﵄ قال: لَمَّا نزلت هذه الآيةُ فرِحَ المشركون، وظنُّوا أنَّ النبيَّ ﷺ تابعَهم على رأيهم، فقال النَّضْرُ بنُ الحارث: لقد وافقَنا محمد فيما نقولُ، وفطِنَ له عبد اللَّه بن الزِّبِعْرَى، فقال: إنه يقول: ما كان للرحمن ولدٌ (¬٤).