(١ - ٣) - ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾.
قولُه تعالى: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: مرَّ تفسيرُه مرَّاتٍ.
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾: أي: أنزَلْنا هذا الكتابَ ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾: قال قتادة وابن زيد وجماعة: هي ليلةُ القَدْر (¬١).
والبركةُ: كثرةُ الخيرِ ونماؤُه ودوامُه، وهي أعظم الليالي قَدْرًا، وخيرٌ مِن ألف شهر نصًّا، وفيها نزولُ الخيرات والبركات، وتَضاعُفُ أجورِ الطاعات، وقضاءُ الحاجات، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، وهي في شهر رمضان، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
ورُوي: أنَّ القرآن أُنزِلَ جُمْلةً إلى السماء الدنيا في هذه الليلة، ثم أُنْزِلَ على رسول اللَّه ﷺ نجومًا بعد ذلك على حسَبِ اتِّفاقِ الأسباب (¬٢).
وقيل: ابتداءُ إنزالِه في هذه الليلة.
وقيل: هي ليلةُ النِّصْف مِن شعبان، وممَّن قال به عكرمةُ (¬٣).