﴿فِيهَا يُفْرَقُ﴾: أي: في هذه الليلة يُبَيَّنُ ويُفَصَّلُ ﴿كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾: مُحْكَمٍ في قِسْمة الآجال والأرزاق والأحوال المُتَصَرِّفة بالخَلْق، وهو كقوله: ﴿قُرْانًا فَرَقْنَاهُ﴾: أي: بيَّنَّاه وفصَّلْناه.
والحكيمُ في معنى المُحْكَم؛ كالبَديع بمعنى المُبْدَع.
وقيل: الأمرُ الحكيم؛ أي: الأمر الصواب، وهو مِن الحكمة.
قال ابن عباس ﵄: تُقضى الأَقْضِيَةُ كلُّها ليلةَ النصف مِن شعبان، وتُسَلَّمُ إلى أربابها ليلةَ السابع والعشرين مِن شهر رمضان (¬١).
وقال الضحاك وعكرمة: يُرفَعُ فيها أمْرُ السنة الماضية، ويُفَصَّلُ للسنة المُقْبِلة (¬٢).
وقال أبو العالية: يُقضى أمْرُ السنةِ في ليلة القدر مِن خَلْقٍ ورزقٍ وحياةٍ وموتٍ (¬٣).
وقال محمد بن كعب القُرَظي: يُكْتَبُ الحاجُّ بأسمائهم وأسماء آبائهم لا يُغادَرُ منهم أحدٌ (¬٤).
* * *
(٥ - ٧) - ﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾: أي: يُفْرَقُ بأمْرٍ منا.