Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 327

  1. سورة الدخان

﴿وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾: يعني: محافلَ الاجتماعاتِ للتدبُّرِ في الأمور والتَّشاوُرِ فيها، وهو كقوله: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا﴾ [مريم: ٧٣].

﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾: أي: تَنَعُّمٍ في عيش كانوا يتقلَّبُون فيه لاعِبين لاهِين.

﴿كَذَلِكَ﴾: أي: كذلك كان أمرُهم.

﴿وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾: هم بنو إسرائيلَ؛ أي: نقَلْناها إليهم بعدَهم نَقْلَ الميراثِ.

فإنْ قيل (¬١): كيف كانت أموالُهم باقيةً حتى ورِثُوها وقد دعا موسى ربَّه فقال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ [يونس: ٨٨]، وقال اللَّه تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: ٨٩]؟!

قُلنا: يحتملُ أنْ يكون طَمْسًا على ما سوى الجِنان والعُيون والزُّروع والمَقام الكريم، فجرى الإرثُ في ذلك.

* * *

(٢٩) - ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾.

وقولُه تعالى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾: كان الكبيرُ في العرب إذا مات قالوا: بكَتْ له السماءُ والأرضُ، يَعْنون به أنَّ المصيبة به (¬٢) عمَّتِ الخَلْقَ، فبكى له الكلُّ؛ أي: لو جازَ أنْ يوجدَ مِن السماء والأرض بُكاءٌ على ميِّتٍ لَوُجِدَ منهما عليه.

وأرادَ به: أنَّه لم يظهَرْ بَعْدَهم مِن آثار المُصيبة بهم ما يَظْهَرُ في مَصائبِ ذوي الأَقْدار والأَخْطار؛ أي: ما بكى عليهم أهلُ السماء وأهلُ الأرض، فأُضمِرَ الأهلُ كما أُضْمِرَ في قوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 327 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6629)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.