روى أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال في هذه الآية: "ما مِن مسلمٍ إلا وله بابانِ في السماء: بابٌ يَصْعَدُ فيه عمَلُه، وبابٌ ينزِلُ منه رزقُه، فإذا مات المؤمنُ بكى عليه باباه" (¬١).
وقال ابن عباس ﵄: إذا مات المؤمن بكى عليه مُصلَّاه وبابُه الذي يصعَدُ فيه عملُه في السماء (¬٢).
فعلى هذا لم يكن للكافر (¬٣) في الأرض مَوْضِعُ عبادةٍ، ولا في السماء مَصْعَدُ طاعةٍ، فلم تبكِ عليه السماءُ والأرضُ.
وقولُه تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾: أي: مُمْهَلِين بعد حُلول وقتِ هلاكِهم.
* * *
(٣٠ - ٣١) - ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (٣٠) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (٣٠) مِنْ فِرْعَوْنَ﴾: وهو استعبادُ فرعونَ وقومِه إياهم، واستعمالُهم في الأعمال الخَسيسة، وذَبْحُ الأبناءِ، واسترقاقُ البناتِ.