Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 75

  1. سورة البقرة

وفي قوله تعالى: ﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣] هو الإظهار؛ أي: الإطلاع؛ فقد قال قَبْله: ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٣] أي: أَطْلعه.

ومعنى قوله: ﴿أَنْبِئُونِي﴾؛ أي: أخبروني بأسماءِ هؤلاء المسمَّيات، ودلَّت الآيةُ أنَّ الاسمَ هاهنا هو التسميةُ، وهو غيرُ المسمَّى، فإنَّه أَضاف الأسماءَ إلى ﴿هَؤُلَاءِ﴾، والإضافةُ دليلُ المغايرة، ثم في الآية كنايتان:

إحداهما: بالهاء والألف، وهي ﴿كُلَّهَا﴾.

والأخرى: بالهاء والميم، وهي ﴿عَرَضَهُمْ﴾.

ولا يرجعان إلى شيءٍ واحدٍ، بل التأنيث يَرجع إلى التسميات، والجمعُ يَرجع إلى المسمَّيات، وهي كقوله (¬١) تعالى: ﴿مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ [محمد: ١٣] التاءُ تَرجع إلى القرية، والجمعُ يَرجع إلى أهلها.

وتعلَّق القائلون بجواز تكليفِ ما لا يُطيقه العبدُ بهذه الآية؛ أنَّ اللَّهَ تعالى خاطبهم بما لم يُطيقوه.

وقلنا: هذا ليس بخطابِ تكليفٍ، بل هو خطابُ تعجيزٍ، كقوله: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] وقولِ إبراهيمِ لنمروذ: ﴿فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ٢٥٨] ولأَنَّه معلَّق (¬٢) بالشرط، وهو قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾؛ أي: في قولكم: نحن أفضلُ منه، والفضلُ بالعلم، فإنْ كنتم أعلمَ منه فأنبئوا (¬٣) بما علِمتم، والمعلَّق بالشرط لا يُوجَد قبل وجودِ الشرط.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 75 (SanadKitab #2063, hlm. urut 663)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.