Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 76

  1. سورة البقرة

ثم قوله: ﴿أَنْبِئُونِي﴾: هو خطابٌ بمجرَّد إخبارٍ لا بإعلامٍ (¬١)، فإنَّه إيقاعُ العلم، وهو في حقِّ مَن قد عَلِمه لا يُتصوَّر، فأمَّا الإخبار فهو تكلُّمٌ بالمخبَر به، ويصحُّ ذلك لمن عَلم ولمن لم يعلم، فأمَّا في قوله: ﴿يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ فهو إعلامٌ للملائكة، فإنَّهم ما كانوا يَعلمونه.

ودلَّت الآيةُ أنَّ المدَّعيَ يطالَب (¬٢) بالحجَّة، فإنَّ الملائكةَ ادَّعَوا الفضلَ فطولبوا بالبرهان، وبحثوا عن الغيب فقُرِعوا بالعِيَان؛ أي: لا يعلمون أسماءَ ما يُعاينون، فكيف يتكلَّمون في فسادِ مَن لا يُعاينون؟! فيا أربابَ الدَّعاوي أينَ المعاني؟ ويا أربابَ المعرفة أين المحبَّةُ؟ ويا أربابَ المحبَّة أين الطاعةُ؟

قال أبو بكرٍ الواسطيُّ: مِن المُحال أنْ يَعرفه العبدُ ثم لا يحبَّه، ومن المُحال أنْ يحبَّه ثم لا يَذكُرَه، ومن المُحال أنْ يَذكُرَه ثم لا يجدَ حلاوةَ ذِكْره، ومِن المُحال أنْ يجدَ حلاوةَ ذِكْره ثم يشتغلَ بغيرِه.

وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ مرَّ الكلامُ في الصِّدْق، وقال قتادة: لمَّا خلقَ اللَّهُ تعالى آدمَ مِن ترابٍ، همست الملائكةُ فيما بينهم، وقالت: للَّه تعالى أنْ يَخلق مِن الخلقِ ما يشاء، ولكن لن (¬٣) يَخلق خلقًا أفضلَ وأعلمَ منَّا، فأظهر اللَّهُ تعالى عجزَهم: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ وأَمَرَ الملائكةَ فقال: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنَّكم أعلمُ منه (¬٤).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 76 (SanadKitab #2063, hlm. urut 664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.