وقيل: هذا (¬١) مُنْقَطِعٌ عن الأول، ومعناه: لكنْ مَن ﵀، فإنه لا يَحتاجُ إلى قريب ينفَعُه، ولا إلى ناصر يمنَعُه.
وقولُه تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾: أي: المنيع (¬٢) فلا يُغالَبُ إذا أنزَلَ العذابَ بأعدائه، الرحيمُ فلا يَمْنَعُ رحمتَه مِن أوليائه.
* * *
(٤٣ - ٤٦) - ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾: أي: الكافرِ المُرْتَكِب للمَآثم.
وقيل: نزلَتْ في أبي جهل لعنَه اللَّهُ (¬٣).
وقيل: في الوليد بن المُغِيرة (¬٤).
﴿كَالْمُهْلِ﴾: هو ما يُذابُ بالنار؛ كالفضة والرَّصاص ونحوِهِما، وسُمِّيَ به لأنَّهُ يُمْهَلُ في النار حتى يذوبَ.
وقال ابن عباس ﵄: هو دُرْدِيُّ الزَّيتِ (¬٥).