وقيل: أي: للعِبْرة.
وقيل: أي: للأمر والنهي والترهيب والترغيب.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا ينتفعون بعلومهم.
وقيل: أي: لا يتأمَّلون فيَعْلَموا.
وقيل: أكثرُهم مُقَلِّدون بغير علم، وأقلُّهم عالِمون مُعانِدون.
* * *
(٤٠ - ٤٢) - ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾: أي: إنَّ يومَ القيامة وقتُ جَمْعِ كلِّ هؤلاء للحِساب والجَزاء، وهو يومُ التَّمييز بين المُحْسِن والمُسِيء بالثواب والعقاب، ويومُ فَصْلِ القَضاءِ بينهم، ويومُ الفَصْلِ والتَّفْريق بين الوالد والولد (¬١) والزَّوج والأهل والمُتآلفين في الدنيا على اختلاف الصِّفات.
وقولُه تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾: أي: لا ينفَعُ قريبًا قريبٌ.
والمولى: ابنُ العمِّ، والمولى: الوليُّ.
﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾: أي: لا يُمْنَعون مِن عذاب اللَّه تعالى.
﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾: أي: إلَّا المؤمنون الذين ﵏، فإنهم يَشفعون للمُذنبين.
وقيل: إلَّا مَن ﵀، فيُشفِّعُ فيه، و (إلَّا) بمعنى (لكنْ) على هذا القول.