Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 348

  1. سورة الجاثية

مِن التَّمييز بين المُحِقِّ والمُبْطِل والمُسِيء والمُحْسِن، ولن يكونَ هذا إلَّا مُتَعَلِّقًا بالأمر والنهي، وفي هذا وجوبُ مجيءِ الأنبياءِ، وفي عدمِ تحقيقِ الوَعْدِ والوعيدِ في الدنيا في كثيرٍ مِن الناس ما يَقتضي دارًا غيرَ دارِ الأمرِ والنهيِ تَحْقيقًا للوعد والوعيد، فمتى تدبَّرَ العبدُ في ذلك ووفَّاه حَقَّه (¬١) رقَّاهُ إلى الدرجةِ التي صحَّ له القولُ بالحقِّ، ووضَحَ له بُطْلانُ الشركِ، وباللَّه المَعونَةُ.

وأبانَ بما قال: ﴿لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، و ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، و ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أنَّ هذه الآياتِ إنما تُدْرَكُ بهذه الثلاثة:

فالإيمانُ: هو التَّصديقُ بالغَيبِ الذي معناه راجعٌ إلى ما تقومُ عليه أدلَّةُ العُقولِ.

والإيقانُ: هو زوالُ الشَّكِّ فيما يشهدُ له دلائلُ العقلِ.

والذين يعقلون: هم الذين يستعملون عقولَهم في تدبُّر ما يُدْعَون إليه مِن الحقِّ.

وفيه تنبيهٌ أنَّ الإيمانَ لا يتِمُّ إلا بالإيقان، والإيقانَ لا يحصُلُ للعبد إلا بتأمُّلِ دلائل العقل.

* * *

(٦ - ٧) - ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾.

وقولُه تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ﴾: أي: هذه الآياتُ هي آياتُ اللَّهِ ﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾: أي: نُوحِيها إليكَ.

وقيل: أي: يَتْلوها عليكَ جبريلُ بأمرِنا.

﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾: قرأ ابنُ عامرٍ وحمزةُ والكسائيُّ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 348 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6648)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.