Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 78

  1. سورة البقرة

أحدها: أنَّه كلمةُ تعجُّب، قال الشاعر:

أقولُ لمَّا جاءَني فخرُه... سبحانَ مِن علقمةَ الفاخِرِ (¬١)

ومعناه: عجَبٌ سؤالُنا عمَّا لا علمَ لنا به.

والثاني: أنَّه تنزيهُ اللَّهِ تعالى عن أنْ يَخفى عليه ما خفيَ عن الملائكة، ونصبه على المصدر عند الخليل بنِ أحمد (¬٢)؛ أي: ننزِّهك تنزيهًا، وقال النقَّاشُ: هو على النداء؛ أي: يا سبحانك.

والثالث: أنَّهم بدؤوا بالثناء على اللَّه تعالى قبل الجواب، وكذا يجب على العبد في كلِّ خطاب.

والرابع: أنَّهم ذكروه على وجهِ التوبةِ عمَّا قالوا؛ فإنَّها كلمةٌ تقدَّم على التوبة، قال تعالى خبرًا عن موسى صلوات اللَّه عليه: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]؛ أي: يا طاهرُ، طهِّرني عن العيب الذي وقعتُ فيه.

والخامس: أنَّهم حقَّقوا ما وَعَدوا مِن أنفسهم: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾.

وقوله: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ قال ابنُ عباس وابنُ مسعود والحسن ومحمد بنُ إسحاق معناه: إنَّك أَعلمتنا أنَّهم يُفسدون في الأرض، فقلنا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ وما أَعلمتنا مِن هذه الأسماء فلا نَعلمها، ولو اكتَفوا بقولهم: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا﴾ لكان جوابًا تامًّا، لكن قالوا: ﴿إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ ليكون زيادةَ عبودةٍ، فإنَّ قولَهم: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا﴾ مِن باب العذر، وقولهم: ﴿إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ مِن باب الشكر، وهما جماعُ كلِّ الخير.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 78 (SanadKitab #2063, hlm. urut 666)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.