﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾: أي: أخبِروني أيَّ شيءٍ خلَقوا مما في الأرض إنْ كانوا آلهةً كالذي خلَقَ اللَّهُ تعالى؟!
﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ﴾: أي: أَلهم نصيبٌ يَدَّعونه في السماوات؛ أي: في خَلْق السماوات.
﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾: أي: مِن قَبْل القرآن.
﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾: أي: روايةٍ تروونها مِن العلماء والأنبياء.
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: أنَّ اللَّهَ أمرَكم بعبادة الأوثان.
قال عكرمة ومُقاتل: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: أي: رِوايةٍ عن الأنبياء (¬١)، وقد أثَرَ الحديثَ يأثُرُه، فهو مأثورٌ.
وقال أبو بكر بنُ عياش: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾: أي: بَقِيَّةِ عِلْمٍ (¬٢)، وأثَرُ الشَّيءِ: بقيَّتُه.
وقيل: أرادَ بالأَثارة ما كانت العربُ تعرِفُ بعضَ الأشياء به، مِن العِيافة والزَّجْر والخَطِّ والطَّرْق (¬٣). . . . . . . .