الرُّسُلِ﴾ (¬١)؛ يعني: أنَّهم تجرَّعوا مِن البلايا والغُصَص ما شاء اللَّه، ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾: في المستقبل أَتُحَقَّقُ رُؤْيايَ أم لا؟
* * *
(١٠) - ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: أي: قل لهؤلاء المشركين: أرأيتم إنْ كان هذا القرآنُ الذي جئتكم به كلامًا للَّه تعالى جاء مِن عنده.
﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾: أنتُم، وقلتُم: ليس هو مِن عند اللَّه، وقلتُم: هو سِحْرٌ مُبينٌ.
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: أي: نبيٌّ مِن أنبياء بني إسرائيل، وهو موسى ﵇.
﴿عَلَى مِثْلِهِ﴾: أي: على مِثْل ما قلتُه لكم: أنه مِن عند اللَّه.
﴿فَآمَنَ﴾: به (¬٢) هذا النبيُّ مع محله.
﴿وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾: أنتم، وجوابُه محذوفٌ هاهنا؛ قال الزجاج: هو: أتؤمنون؟ (¬٣).
وقيل: أفما تَهْلِكون؟!
وقيل: أفلا تكونون ظالمين؟! يدلُّ عليه ما بعده: