﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾؛ أي: أشرَكوا وعصَوا.
﴿وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ﴾: المؤمنين المُطيعين.
ويجوز في ﴿وَبُشْرَى﴾ الرَّفعُ عَطْفًا على ﴿مُصَدِّقٌ﴾، ويجوز النَّصْبُ عَطْفًا على ﴿لِتُنذِرَ﴾، وتقديرُه: إنذارًا وتبشيرًا، وهو كقولك: جئتُكَ لِأزوركَ وكرامةً لكَ.
وقال ابن عباس ﵄: يعني: ناسًا مِن مكة قالوا: نحن أعزُّ وأكرمُ مِن غيرنا، ولو كان ما جاء به محمد خيرًا ما سبَقَنا إليه خَبَّابٌ وصُهَيبٌ وبلالٌ، وعدُّوا جماعةً مِن الفقراء (¬١).
وروى الكلبيُّ عن أبي صالحٍ عن ابن عباس: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: يعني: أسدًا وغَطَفانَ وحَنْظَلةَ، ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: يعني: جُهَيْنةَ ومُزَيْنةَ، ﴿لَوْ كَانَ﴾ ما جاء به محمد ﴿خَيْرًا﴾ ما سبَقَنا إليه رعاءُ الغنمِ ورُذَالُ الناسِ (¬٢)، قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ﴾ كما اهتدَتْ به جُهَيْنَةُ ومُزَيْنَةُ، ﴿فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾: أي: كذِبٌ قدِمَ العهدُ به وبمِثْله في سالِف الدُّهور.
* * *
(١٣ - ١٥) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا