﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾: أي: الذُّلِّ ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: تتعظَّمون عن قَبول الحق، والانقياد لِمَن نهاكم عن ذلك.
﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: مِن غير أنْ يكون لكم استحقاقُ ذلك.
﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾: تُجاهِرون بالمعاصي.
* * *
(٢١) - ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَاذْكُرْ﴾: يا محمد ﴿أَخَا عَادٍ﴾: أي: هودًا نَسيبَ عادٍ؛ أي: واذكرْ لقومكَ هذه القصةَ، لِيَعْتَبِروا ويخافوا مثلَ حالِهم.
وقيل: أي: واذكرْ في نفْسِكَ؛ لِتَتَسَلَّى بما ينالُكَ مِن أذى قومِكَ.
﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾: أي: بهذه المواضع، كانوا يسكنون الأَحْقافَ.
قال محمد بن إسحاق: هي رِمالٌ فيما بين عُمَانَ إلى حَضْرَمَوْتَ (¬١).
وقال ابن عباس رضي اللَّه عثهما: وادٍ بين عُمَانَ ومَهَرَةَ (¬٢).