﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾: أي: ما نفَعَهم شيءٌ مِن ذلك، ولا رفَعَ عنهم العذابَ.
﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ﴾: نزَلَ بهم وأحاطَ بهم.
﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: مِن العذاب، فيقولون: ائتِنا بما تَعِدُنا.
* * *
(٢٧ - ٢٨) - ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧) فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾: خِطابٌ للمسلمين.
﴿مِنَ الْقُرَى﴾: كحِجْرِ ثمودَ وقُريَّاتِ لوطٍ، وهي بجوار بلاد الحجاز.
﴿وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ﴾: بتكرير ذِكْرِها ﴿لَعَلَّهُمْ﴾؛ أي: لعلَّ المشركين ﴿يَرْجِعُونَ﴾ عن شركهم.
﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ﴾: أي: فهلَّا مَنَعَ العذابَ عن هؤلاء الذين أهلَكْناهم.
﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: أي: الأصنامُ التي اتَّخَذوها مِن دون اللَّه ﴿قُرْبَانًا﴾ يَتَقَرَّبون بها، ويقولون: إنما نعبُدهم لِيُقَرِّبونا إلى اللَّه زُلْفى.
﴿آلِهَةً﴾: أي: اتَّخَذوها آلهةً لهم يعبُدونها.
﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾: أي: هلَكوا فلم يجِدوهم عند حاجتِهم إليهم.
﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ﴾: أي: وذلك جزاءُ إِفْكِهم؛ أي: كَذِبِهم في أنها آلهةٌ.
﴿وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: أي: افتراؤُهم.
* * *