(٢٩) - ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾: عَطْفٌ على قوله: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾، وهو في تَوْبيخ المشركين؛ أي: إنَّ الجنَّ استمَعوا فقبِلوا وآمنوا بمَرَّةٍ، وأنتم مُصِرُّون على شرككم على طُول الزمان، وهؤلاء هم المذكورون في سورة الجن.
﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا﴾: يحتَمِلُ أنهم أُلْهِموا المَسِيرَ إلى رسول اللَّه ﷺ، ويحتَمِلُ أنهم أُمِروا بذلك في كُتُبهم، يدلُّ عليه قولُه: ﴿سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ [الأحقاف: ٣٠].
وقيل: لَمَّا طُرِدوا مِن السماء ورُمُوا بالشُّهُب قالوا: هذا لأمرٍ حادثٍ، فتتبَّعوا ذلك، فأتوا النبيَّ ﷺ
وقيل: أتَوهْ ببَطْنِ نَخْلَةٍ (¬١).
وقيل: بالحَجُون (¬٢).
وقيل: كانوا سبعةَ نفَرٍ مِن جِنِّ نَصِيبين (¬٣).