سورة محمد (¬١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسمِ اللَّهِ الذي أذلَّ الكفارَ وأضلَّ أعمالَهم، الرَّحمنِ الذي هدى المؤمنين وأصلَحَ بالَهم، الرَّحيمِ الذي يُدْخِلُهم الجنةَ عرَّفَها لهم.
وروى أبيُّ بن كعب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "مَن قرأ سورة محمد كان حقًّا على اللَّه تعالى أنْ يَسْقِيَه مِن أنهار الجنة" (¬٢).
وهذه السُّورةُ مكِّيَّةٌ، ويُقال: مدنيَّةٌ، وهو الصَّحيحُ.
وهي ثمانٍ وثلاثون آيةً. وقيل: تسعٌ. وقيل: أربعون، الاختلافُ في قوله: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾، وقوله: ﴿لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾.
وهي خمسُ مئةٍ وتسعٌ وثلاثون كلمةً، وألفان وثلاثُ مئةٍ وستةٌ وثمانون حرفًا.
وانتظامُ أوَّلِ هذه السورة بآخر تلك السورة: أنَّ خَتْمَ تلك بالفاسقين، وافتتاحَ هذه السورةِ بالكافرين، وذلك فِسْقُ كُفْرٍ (¬٣).