وقال مقاتل بن حيان: عملَهم ونيَّاتِهم (¬١).
وقال ابن كيسان: أثبَتَ أعمالَهم، ولم يُبْطِلْها كما أبطلَ أعمالَ الكفار.
* * *
(٣) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾.
﴿ذَلِكَ﴾: أي: ذلك التَّمييزُ بالجزاء للفريقين ﴿بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾: فاستحَقَّ أولئك العقابَ، وهؤلاء الثوابَ.
وقولُه تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾: قيل: أي: كذلك يصِفُ لكلِّ عاملٍ مِن الناس جزاءَ عملِه بما يُماثِلُه، فيُجازي المُحْسِنَ بإحسانه بالحُسْنى، والمُسِيءَ بإساءته بالسُّوأَى (¬٢).
وقيل: أي: فكذلك يصِفُ اللَّهُ للناس عواقبَ أمورِهم التي يَصيرون بها أمثالًا لِمَن سِواهم.
وعن ابن عباس ﵄: أنَّ الآيةَ الأولى في كفار مكة، صدُّوا عن المسجد الحرام وعن الدخول في الإسلام، والآيةَ الثانيةَ في المسلمين مِن أهل المدينة، وهُم الأنصارُ، آمَنوا بمحمد لَمَّا جاءهم (¬٣)، فذكَرَ جزاءَ الفريقين، ثم قال: ﴿كَذَلِكَ