﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾: أي: أهلَ تلك القُرى.
﴿فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾: أي: لا مانعَ لهم بدَفْعِ العذاب عنهم، وله وجهان:
أحدُهما: أي: فما كان لهم ناصِرٌ حين نزَلَ بهم العذابُ.
والثاني: فلا ناصِرَ لهم الآن في قبورهم يَدْفَعُ عذابَ القبرِ عنهم.
* * *
(١٤) - ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾: قال عكرمة: أي: على حُجَّةٍ وبَصيرةٍ (¬١).
وقال مقاتل: أي: على (لا إله إلا اللَّه) (¬٢).
وقال ابن عباس: أي: على دِينٍ مِن ربه (¬٣).
وقولُه تعالى: ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾: استفهامٌ بمعنى النفي؛ أي: ليسا سواءً.
﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: جُمِعَ وإنْ أُفْرِدَ ﴿زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾؛ لأنَّ (مَن) فَرْدٌ لفظًا، جَمْعٌ معنًى.
قال ابن عباس: ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾: أبو جهل (¬٤).