وقال مقاتل: هو أبو جهل وأبو حُذيفة بنُ المُغِيرة ونحوُهما لعنَهم اللَّهُ (¬١).
* * *
(١٥) - ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾: أي: فيما يُتْلى عليكم صفةُ الجنةِ.
وقيل: أي: صفةُ الجنةِ التي وُعِدَ المتقون (¬٢).
﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾: أي: غيرِ مُتَغَيِّر الرائحة.
قال قتادة: الآسِنُ: المُنْتِنُ (¬٣)، والفِعْلُ مِن باب (دخَلَ) و (ضرَبَ) و (عَلِمَ).
أي: لا يتغيَّرُ ماءُ الجنة كما يتغيَّرُ ماءُ الدنيا بطُول المُكْث في منافعها وفي أوانيها.
﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: كما يتغيَّرُ في الدنيا، فيَصيرَ حامِضًا وقارِصًا وغيرَ ذلك.
﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ﴾: أي: لذيذةٍ. والِفعلُ مِن باب (علِمَ)، والنَّعْتُ: (لَذٌّ) و (لذيذٌ)، والهاءُ للتأنيث.