(٢٧ - ٢٨) - ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (٢٧) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: أي: فكيف يَدْفَعون العذابَ إذا جاءتهم الملائكةُ لِقَبْضِ الأرواح.
﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾: أي: أمامَهم وخَلْفَهم.
﴿ذَلِكَ﴾: أي: ذلك العذابُ.
﴿بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ﴾: مِن مُظاهرَةِ المشركين.
﴿وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾: أي: ما يَرْضاه اللَّهُ تعالى مِن مُعاونَة المؤمنين.
﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾: أي: أبطَلَ ما كان قُرْبَةً عندهم بنِفاقهم.
* * *
(٢٩ - ٣٠) - ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (٢٩) وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أي: أَظَنَّ الذين في قلوبهم نفاقٌ أنْ لن يُظْهِرَ اللَّهُ أحقادهم على المؤمنين؟! أي: ليس كذلك، بل يُظْهِرُها.
﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ﴾: أي: عاجلًا ﴿فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾: بآثار وجوههم مِن تغيُّرِها.
﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ﴾: الآنَ قَبْلَ تغييرِ صُوَرِهم ﴿فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾: أي: في مَخارجِ ألفاظِهم في مُخاطباتِهم لكَ.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾: مؤمنِكم وكافرِكم، ومُخْلِصِكم ومُنافقِكم.