وقال الإمام القُشَيري: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾: بالرِّياء والعُجْب والملاحظة.
وقيل: أي: بالسُّكون إليها.
وقيل: أي: بطلَبِ الأَعْواضِ عليها.
وقيل: أي: بأنْ تتوهَّموا أنَّه يجب بها شيءٌ بدون فَضْلِ اللَّه (¬١).
* * *
(٣٤ - ٣٥) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤) فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾: وهو كما قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨].
وقال مقاتل: هي في رُؤَساء مكَّةَ الذين قُتِلوا ببدرٍ (¬٢).
وقولُه تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾: أي: فلا تَضْعُفوا ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾: أي: لا تَجْبُنوا عن قتالهم، ولا تَدْعوهم إلى الصُّلح، فأنتم الأَعْلَون قَدْرًا ويَدًا.
﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾: أي: حافظُكم وناصرُكم ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ﴾؛ أي: ولن يَنْقُصَكم ﴿أَعْمَالَكُمْ﴾؛ أي: أُجورَ أعمالِكم.
* * *