بتعيينه؛ لأنَّه طلَبُ النَّقْصِ فيه، وهو باطلٌ، ويُعْلَمُ أنَّ اللَّهَ تعالى عاتبَه على شيء ثم غفَرَه له، ولا حاجةَ بنا إلى معرفة ذلك بعينه.
وقيل: هو غُفْرانُ عِصْمَةٍ.
وقيل: ﴿مَا تَقَدَّمَ﴾: زلَّةُ آدمَ ﵇، ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾: ذُنوبُ أمَّتِه. قاله عطاء بن أبي مُسْلم الخُراسانيُّ ﵀ (¬١).
وقولُه تعالى: ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾: قيل: بإظهار الدِّين.
وقيل: بإعطاء الشفاعة.
وقيل: بالقسَمِ بقوله: ﴿لَعَمْرُكَ﴾.
وقيل: بالمعراج.
وقيل: برُؤْيَةِ اللَّهِ غدًا، وحقَّقَ ذلك بقوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣].
وقولُه تعالى: ﴿وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾: أي: ويُثَبِّتَكَ على الصواب والسَّداد.
* * *
(٣) - ﴿وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ﴾: أي: يُعِينَكَ على أعدائكَ ﴿نَصْرًا عَزِيزًا﴾؛ أي: مُعِزًّا يُعِزُّ (¬٢) ذلك النَّصْرُ مَن آمنَ بِكَ.
قالوا: ولَمَّا نزلَتْ هذه الآياتُ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، طُوباكَ، هذا لكَ، فما لنا؟ فأنزل اللَّه تعالى ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ الآية [الفتح: ٥].