وفي حقِّ النُّصْرَةِ: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧].
وفي حقِّ إتمامِ النِّعْمَةِ: ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣].
وفي حقِّ الهداية: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢٠].
* * *
(٤) - ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
وقولُه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾؛ أي: الطُّمَأْنِينةَ ﴿فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾: أي: يقينًا مع يقينهم.
وقال ابن عباس ﵄: السَّكينةُ: الطُّمَأْنِينةُ في قلوبهم يوم صَدَّ المشركون رسولَ اللَّه ﷺ وأصحابَه عن دخول مكة، فأذهبَ عنهم الحَمِيَّةَ واطمأنُّوا ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾؛ أي: تصديقًا مع تصديقهم (¬١).
وقال أيضًا: بَعَثَ اللَّهُ تعالى نبيَّه بشهادةِ أنْ لا إله إلا اللَّه، فلمَّا صدَّقوه فيها زادَهم اللَّهُ تعالى الصلاةَ، فلما صدَّقوه زادَهم اللَّهُ الزكاةَ، فلما صدَّقوه زادَهم اللَّهُ الصيامَ، فلما صدَّقوه زادَهم اللَّهُ الحجَّ، فلما صدَّقوه زادَهم الجهادَ، ثم أكمَلَ لهم دِينَهم، فقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ (¬٢).