أُبَيٍّ: ما نحن وهم -يعني: الصَّحابةَ- إلا في منزلةٍ واحدةٍ، فأنزل اللَّه: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ﴾ (¬١).
* * *
(٨) - ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾.
وقولُه تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾: فسَّرْناه في سورة الأحزاب.
وقال ابن عباس ﵄: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾؛ أي: بعثناكَ إلى أُمَّتِكَ شاهدًا بالبلاغ إليهم ﴿وَمُبَشِرًا﴾ بالقرآن المؤمنين بالجنة ﴿وَنَذِيرًا﴾ (¬٢) بالقرآن الجاحدين بالنار (¬٣).
وقيل: ﴿شَاهِدًا﴾: على الرسل والكتب بالصِّدق ﴿وَمُبَشِرًا﴾ للمُصَدِّق بهم وبها وبكتابك بالجنة ﴿وَنَذِيرًا﴾: ومُخَوِّفًا لِمَن جحَدَ ذلك بالنار.
* * *
(٩) - ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.
وقولُه تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ﴾: قرأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرو كلَّه بياء المُغايبة؛ أي: بعثناكَ إليهم ليفعلوا ذلك كلَّه، وقرأ الباقون بتاء المخاطبة للمُرْسَل إليهم (¬٤).