(١١) - ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.
وقولُه تعالى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: قال ابن عباس: هم غِفَارٌ ومُزَيْنَةُ وأَشْجَعُ وجُهَيْنَةُ وأَسْلَمُ والدُّئِلُ (¬١).
وقال مجاهد: هُم أعرابُ أهلِ المدينة وجُهَيْنةُ ومُزَيْنةُ، استتَبْعَهم رسولُ اللَّه ﷺ بالخروج إلى مكة معه، فقال بعضُهم لبعض: نذهبُ معه إلى قوم أخرَجوه؛ فاعتَلُّوا بالشُّغْل (¬٢).
وقال الكلبي: خرج رسول اللَّه ﷺ إلى الحُدَيْبِيَةِ، وتخلَّفَ عنه عامةُ الأعرابِ، وخافوا أنْ يكونَ قتالٌ، فلما رجع رسول اللَّه ﷺ وقد وعدَه اللَّهُ تعالى خيبرَ، أَتَوْه ليعتذروا إليه، وليَغزوا معه خيبرَ رجاءَ الغَنيمةِ (¬٣).
وقال مقاتل: لَمَّا استنفرَهم رسولُ اللَّه ﷺ معه قالوا: إنَّ محمدًا وأصحابَه أَكَلَةُ رَأْسٍ في جَنْبِ أهل مكة -يَعْنون: هُم قليلٌ-، وقالوا: لا يرجعُ هو وأصحابُه، فأين