وقال مجاهد ﵀: هُم أهلُ فارسَ (¬١)، قاتلَهم عمرُ ﵁.
وقال الحسن: هُم فارسُ والرُّومُ (¬٢).
ودلَّتِ الآيةُ على صحَّةِ خِلافة أبي بكر وعمر ﵄، حيث أوجبَ اللَّهُ تعالى طاعةَ مَن يَدْعو إلى قتال هؤلاء.
وقال ابن عباس وسعيد بن جُبير وعكرمة: هُم أهلُ حُنَينٍ وثَقيفٌ وهوازنُ (¬٣)، وعلى هذا تكون الدَّعوةُ إليه في حياة النبي ﷺ أيضًا، وكان المُخَلَّفون ممنوعين عن خيبرَ، مَدْعُوِّين إلى قتال أهل حُنينٍ.
* * *
(١٧) - ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
وقولُه تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾: لَمَّا نزَلَ