وعيدُ المُتَخَلِّفين عن الغزو، اهتَمَّ الزَّمْنى لذلك، فنزَلَ هذا في عُذْرِهم (¬١) عن التَّخَلُّف عنه لِعَجْزِهم.
وقولُه تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: أي: في الجهاد وغيرِ ذلك.
﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ﴾: أي: عن طاعة اللَّه ورسوله.
﴿يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾: في الدنيا والآخرة.
* * *
(١٨) - ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾.
وقولُه تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾: وهي شجرةُ سَمُرَةٍ بالحُدَيْبِيَةِ.
ورُوِيَ: أنَّها عُمِّيَتْ عليهم مِن قابلٍ، فلم يَدْروا أين ذهبَتْ.
قال ابن عباس ﵄: أثنى اللَّهُ على الذين بايعوا رسولَه تحت الشجرة يومَ الحُدَيْبِيَةِ، وهي بيعةُ الرِّضْوان، وكانوا ألفًا وخمسَ مئةِ رجلٍ، وكانت الشجرةُ سمُرَةً، وأوَّلُ مَن بايعه أبو سنان الأسديُّ، بايعوه على ألَّا يفِرُّوا وعلى الموت (¬٢).