Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 488

  1. سورة الحجرات

(١) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

وقولُه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: قرأ الضَّحَّاكُ ويعقوبُ الحَضْرَمِيُّ -رحِمَهما اللَّهُ- بفتح التاء والقاف والدال مِن التَّقَدُّم، وقرأ العامَّةُ بضم التاء وفتح القاف وكسر الدال مِن التَّقْدِيم (¬١).

قال الفراء ﵀: هما واحدٌ؛ كقولك: علَّقْتُ الشَّيءَ وتَعَلَّقْتُه (¬٢).

وعلى ظاهر اللُّغة معنى قراءةِ العامَّة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا﴾ قولًا ولا فعلًا على قولِ رسول اللَّه ﷺ وفعلِه فيما سبيلُه أنْ يُؤخَذَ عنه مِن أَمْرِ الدِّين، بل انتظروا حُكْمَ رسولِ اللَّه ﷺ فيه، فإنَّ حُكْمَه حُكْمُ اللَّهِ تعالى؛ لأنَّه (¬٣) لا يَقْضي إلا بأمر اللَّه تعالى، وهو معنى ذِكْرِ اللَّهِ قَبْلَ ذِكْرِ رسولِه ﵊، وهو قولُه: ﴿بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾؛ إذ التَّقَدُّمُ على رسوله تَقَدُّم عليه تعالى؛ كما قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، وهذا التأويل يأتي على أكثر أقاويل المفسِّرين فيه.

ومعنى قراءةِ الضَّحَّاكِ ويعقوبَ: لا تقولوا قَبْلَه ولا تفعلوا قَبْلَه شيئًا، بل كونوا تابِعين له قولًا وفعلًا.

و ﴿بَيْنَ يَدَيِ﴾: مجازٌ واستعارةٌ عن مُطْلَقِ التَّقَدُّمِ؛ كما في قوله: ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾.

وقيل: التَّقَدُّمُ بين يَدَيِ اللَّه مُخالفَةُ كتابِه، والتَّقَدُّمُ على رسوله مُخالَفَةُ سُنَّتِه.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 488 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6781)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.