وقال الحسن البصري: إنَّ قومًا ذبَحوا قبل أنْ يُصَلِّيَ النبيُّ ﷺ يومَ النَّحْرِ صلاةَ العيدِ، فأمرَهم النبيُّ ﷺ أنْ يذبَحوا ذَبْحًا آخرَ، ونزلت الآيةُ (¬١).
وقال مسروقٌ: كنا عند عائشةَ ﵂ يومَ الشَّكِّ، فأُتِيَ بلَبَنٍ، فقلتُ: إني صائمٌ، فقالت عائشة ﵂: نهى عن هذا، وتلَتْ هذه الآيةَ، وقالت: هذه في الصوم وغيرِه (¬٢).
وقال الحسن: أي: لا تعمَلوا بخِلاف الكتاب والسُّنَّة (¬٣).
وقال مقاتل: نزلت في ثلاثة نفَرٍ، وذلك أنَّ النبيَّ ﷺ بعَثَ سَرِيَّةً وأمَّرَ عليهم المنذرَ بن عمرو، فخرج بنو عامر بن صَعْصَعَةَ عند بئر مَعُونةَ، فرَصَدُوهم على الطريق وقتلوهم، فرجعَ ثلاثةٌ منهم (¬٤)، فلما دنوا إلى المدينة خرَجَ رجلان مِن بني سُلَيمٍ صالَحا رسولَ اللَّهِ ﷺ، وقد كان أعطاهما وكساهما، فقالا: نحن مِن بني عامر؛ لأنَّ بني عامرٍ كانوا أقربَ إلى المدينة، فقتلوهما وأخذوا ثيابَهما، وجاؤوا إلى رسول اللَّه ﷺ، فنزلت هذه الآيةُ (¬٥).