عِيالاتِهم، فسَباهم عُيَيْنَةُ، وقدِمَ بهم على رسول اللَّه ﷺ، فجاء بعد ذلك رجالُهم يَفْدون الذَّراري، فقَدِموا وقتَ الظَّهيرةِ، ووافقوا رسولَ اللَّه ﷺ في أهله قائلًا، فلما رأَتْهم الذَّراري أجهَشوا إلى آبائهم يَبكون، وكان لكلِّ امرأةٍ مِن نساء رسول اللَّه ﷺ بيتٌ وحُجْرَةٌ، فجعلوا يُنادون: يا محمَّدُ، اخْرُجْ إلينا، حتى أيقَظوه مِن نومه، فخرَجَ إليهم، فقال لهم رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَرْضَون أنْ يكونَ بيني وبينكم سَبْرَةُ بنُ عمرو وهو على دينكم؟ "، قالوا: نعم، قال سَبْرةُ: أنا لا أحكُمُ بينهم وعمي شاهدٌ، وهو الأعورُ بنُ بَشامةَ بنِ ضِرارٍ، فقال الأعورُ: فأنا أرى أنْ يُفادى نصفُهم ويُعْتَقَ نصفُهم، فقال عليه الصلاة السلام: "مَن كان عليه مُحَرَّرٌ مِن ولد إسماعيل فليُعْتِقْ بعضَهم"، فنزلت هذه الآيةُ (¬١).
وقال الكلبي: نزلت الآيةُ في بني تميمٍ وفي بني عنبر (¬٢) حين قدِموا، فجاؤوا إلى حُجُراتِ النبي ﷺ، فجعلوا يقولون: اخْرُجْ إلينا، ما لنا نُسْبى وتُسْبى ذرارينا ولم ندَعْ لكَ مِن طاعة؟! فحكَّمَ بينه وبينهم الأعورَ بنَ بَشامةَ.
وقال في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ﴾: فتُطْلِقَهم كلَّهم بلا فِداءٍ كان خيرًا لهم (¬٣).
وقال مقاتلٌ: نزلت في تسعةِ نفرٍ من بني تميمٍ: الأقرعِ بنِ حابسٍ، وقيسِ ابنِ عاصمٍ، والزِّبْرِقانِ بنِ بدرٍ، وخالدِ بنِ مالكٍ وسُوَيْدِ بنِ هاشمٍ النَّهْشَلِيَّيْنِ،