قلتُ لها قِفي فقالتْ قِ (¬١)
وقال الفرَّاءُ: قيل: معناه: قضى ما هو كائنٌ (¬٢).
قولُه تعالى: ﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾: أقسَمَ بالقرآن تَعْظيمًا له.
و ﴿الْمَجِيدِ﴾: الشريفُ، وقيل: الكريمُ.
واختُلِفَ في جواب هذا القسَمِ، وأصلُه: أنَّ جوابَه بأحدِ خمسةِ أشياءَ:
(إنَّ) المُشَدَّدة؛ كما قال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤].
و (ما) النَّافية: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ [الضحى: ٣].
واللَّامُ المفتوحةُ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢].
و (إنْ) الخفيفةُ بمعنى (ما): ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ٩٧].
و (لا): ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى﴾ [النحل: ٣٨].
وزاد البَعْلِيُّ على هذا:
(قد)؛ كقوله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا. . . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾.
و (بل)؛ كما في قوله في هذه السورة: ﴿ق وَالْقُرْآنِ. . . بَلْ عَجِبُوا﴾.
وقيل: إنَّ جوابَ هذا القسَمِ: ﴿قَدْ عَلِمْنَا﴾، وتقديرُه: ﴿قَدْ عَلِمْنَا﴾؛ كما في قوله: ﴿وَالشَّمْسِ﴾، ثم قال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾: أي: لقد أفلَحَ.