وقيل: ذاهِبٍ عن الحقِّ.
وقيل: جاحِدٍ مع (¬١) المعرفة.
* * *
(٢٥ - ٢٧) - ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (٢٥) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (٢٦) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾.
﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾: بخيلٍ بالمال، وقيل: بما ينفَعُ النَّاسَ.
﴿مُعْتَدٍ﴾: مُجاوزٍ حُدودَ الشَّرْعِ (¬٢).
﴿مُرِيبٍ﴾: صاحبِ رِيبَةٍ، وهي التُّهمَةُ.
﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾: أي: أشرَكَ به غيرَه.
﴿فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ﴾: عذابِ النَّارِ.
﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾: هو الشَّيطانُ الذي قُرِنَ به، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦].
أي: يُلْقَى الكافرُ في النار مع قَرينِه، فيَلْعَنُ (¬٣) قرينَه، ويقول: هو أَضَلَّني، فيقول: ما أطغيتُه أنا.
﴿وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: طغى باختياره، وضلَّ ضلالًا بعيدًا عن الحق بإرادتِه.
* * *