(٦ - ٨) - ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾.
﴿وَإِنَّ الدِّينَ﴾: أي: الجزاءَ. وقيل: الحسابَ. وقيل: القضاءَ.
﴿لَوَاقِعٌ﴾: أي: لَكائِنٌ.
﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾: أي: الطَّرائقِ، جَمْعُ حَبِيكةٍ وحِباكٍ.
وقال الكلبيُّ والضَّحَّاكُ ومُقاتلٌ: ذاتِ الإتقان والإِحكام (¬١).
وقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ وعكرمةُ: ذاتِ الخَلْقِ الحسَنٍ (¬٢).
وقيل: ذاتِ الاستواءِ والارتفاعِ.
واللُّغَةُ أتَتْ بذلك كُلِّه، والسَّماءُ تُوصَفُ بذلك كلِّه، يُقال للطَّرائقِ في الماء بهُبوب الرِّيحِ ولِطَرائقِ الرَّمْلِ بذلك: (حبك)، وكذلك الشُّعورُ بالتجعيد يظهرُ فيها: (حبك)، وحبَكَه بالسيفِ: إذا قطَعَه فصار في لَحْمِه طرائقُ، وفرَسٌ مَحْبُوكُ المَتَنِ (¬٣)، مَحْبوكُ الكَفَلِ: إذا كان في ذلك استواءٌ وارتفاعٌ، وحَبَكَ الثَّوْبَ مِن حدِّ (ضَرَبَ)؛ أي: أجادَ نَسْجَه، واحتبَكَ؛ أي: شَدَّ الإِزارَ وأَوْثَقَه، والسَّماءُ شديدةُ الخَلْقِ، وثيقةٌ مُزَيَّنَةٌ بالكواكب، ذاتُ طرائقَ، أقسَمَ بها على قوله:
﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾: أي: إنكم مَعاشِرَ المسلمين والكافرين بين مُصَدِّقٍ بالقرآن ومُكَذِّبٍ به.