(٩) - ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾.
﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾: أي: يُصْرَفُ عن الإيمان به (¬١) مَن صُرِفَ عن كلِّ خيرٍ وسعادةٍ.
وقيل -وهو قولُ الحسينِ بنِ الفَضْل-: يُصْرَفُ عن الإيمان به الآنَ مَن صُرِفَ عنه في سابقِ الحُكْمِ (¬٢).
وقيل: ﴿إِنَّكُمْ﴾: مَعاشِرَ الكفارِ في القرآن، ﴿لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾: مَرَّةً تقولون: هو سِحْرٌ، ومَرَّةً تقولون: هو شِعْرٌ، ومَرَّةً: هو كَهانةٌ، ومَرَّةً: هو أساطيرُ الأوَّلين، وهو معلومُ المُراد وإنْ لم يَسْبِقْ ذِكْرُه.
وقيل: ليس هو في القرآن خاصَّةً، بل كلُّ قولٍ لهم فإنه باطلٌ مُتناقِضٌ؛ كقول اليهود بالتَّشْبِيه، وقولِ النصارى بالصَّاحِبَة والولد، وقولِ المشركين بالأنداد، مع إقرارهم بأنَّ اللَّهَ هو الخالقُ والرَّازقُ بالانفراد، ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾: أي: يُصْرَفُ عن التوحيد مَن صُرِفَ.
وقيل: القولُ المختلِفُ في البعث، فمنهم مَن يُنْكِرُه، ومنهم مَن يَشُكُّ فيه، ومنهم مَن يُثْبِتُه ويَدَّعِي لنفْسِه فيه كلَّ خيرٍ.
وقيل: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ في البعث حيثما أقرَرْتُم بالقُدْرة على الإبداء، ثم أنكَرْتم الإعادةَ.
* * *
(١٠ - ١٢) - ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (١١) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾.