﴿الْمُكْرَمِينَ﴾: نعتٌ للأَضْياف، أكرَمَهم إبرأهيمُ، وقامَ لهم بنفْسِه، وكان لا يقومُ لسائر الأضياف.
وقال مجاهدٌ: أكرَمَهم إبراهيمُ؛ أي: خدمَهم بنفْسِه، وجاء بعِجْلٍ (¬١).
وقيل: هو مِن قوله: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾: أي: عند اللَّه.
وقيل: إكرامُهم مِن إبراهيمَ كان بأنْ لم يتكلَّفْه لهم، ولم يَعْتَذِرْ إليهم، فلم يُكَلِّفْهم مُؤْنَةً أو مِنَّةً.
* * *
(٢٥) - ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾.
﴿إِذْ دَخَلُوا﴾: أي: دخَلَ هؤلاءِ الأضيافُ وهمُ الملائكةُ، وقد بيَّنَّا ذلك في سورة هودٍ.
﴿عَلَيْهِ﴾: أي: على إبراهيمَ.
﴿فَقَالُوا سَلَامًا﴾: أي: نِلْتَ سَلامًا، أو اسْلَمْ سلامًا؛ أي: سلامةً مِن كلِّ مكروهٍ.
﴿قَالَ سَلَامٌ﴾: أي: ولكم سلامٌ، أو: عليكم سلامٌ أيضًا.
﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾: أي: لا أعرِفُهم؛ كما قال: ﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ [يوسف: ٥٨].
قيل: قال ذلك في نفْسِه.
وقيل: أي: قال لهم: لا أعرِفُكم، فمَن أنتم؟