(٣١ - ٣٤) - ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾: أي: فما شأنُكم؟
﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾: مُكْتَسِبين لأنفُسِهم الهلاكَ بأعمالِهم السَّيِّئَةِ مِن تكذيبِ رسولِهم وفواحشِهم.
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ﴾: وهي الآجُرُّ، وهو المُسَمَّى سِجِّيلًا في آيةٍ أخرى.
وقيل: هي حِجارةُ الأرضِ، وأصلُها طِينٌ، فصارت حَجَرًا بإِحْماءِ الشمس على مَرِّ الدُّهور.
﴿مُسَوَّمَةً﴾: أي: مُعَلَّمَةً فيها خُطوطٌ سُودٌ وبِيضٌ.
وقيل: سُودٌ وحُمْرٌ.
وقيل: أي: مكتوبةٌ عليها أسماءُ المَرْجومين بها.
﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾: أي: مُعَلَّمَةً عند اللَّه تعالى.
وقيل: أي: مُعَدَّةً خزانةِ اللَّه تعالى.
﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾: أي: المُجَاوِزين الحَدَّ في ارتكابِ المعاصي.
وقيل: ﴿مُسَوَّمَةً﴾: أي: مُرْسَلَةً؛ مِن تَسْويمِ المواشي.
* * *
(٣٥ - ٣٧) - ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾.
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أمَرْنا لُوطًا بأنْ يخرُجَ مع مَن كان معه مِن المؤمنين قبلَ نُزولِ العذاب بقومه.