(١) - ﴿وَالطُّورِ﴾.
قولُه تعالى: ﴿وَالطُّورِ﴾: قال ابنُ عباسٍ والضَّحَّاكُ: هو الجبلُ الذي تجلَّى اللَّهُ تعالى له حين كان موسى ﵇ عليه، وكلَّمَه ربُّه، فسألَ الرُّؤيةَ (¬١).
وقال مُقاتلٌ: هما طُورانِ: أحدُهما: طُور سيناء (¬٢)، والآخرُ طورُ زَيْتا، أحدُهما يُنْبِتُ التِّينَ، والآخرُ يُنْبِتُ الزيتونَ (¬٣)، وهما ما قال اللَّه تعالى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾.
وقيل: الطُّورُ بمَدْينَ، واسمُه زَبيرٌ.
وقيل: هو كلُّ جبلٍ.
وقال مجاهدٌ: هو الجبلُ بالسُّرْيانِيَّةِ (¬٤).
وقال أبو عبيدةَ والخليلُ وأبو عمرو والنَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ والأصمعيُّ وأبو عبيدٍ وأبو حاتِمٍ: هو عربيَّةٌ صحيحةٌ، وليس في القرآن سوى العربيِّ المَحْضِ، فإنْ وقَعَ فيه شيءٌ موافقٌ لبعض اللُّغات فهو وِفاقٌ وقَعَ بين اللُّغَتين.
* * *
(٢ - ٣) - ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾.