قولُه تعالى: ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾: أي: مكتوبٍ.
﴿فِي رَقٍّ﴾: أي: جِلْدٍ رقيقٍ مُهَيَّأٍ للكتابة.
وقال أبو عبيدة: الرَّقُّ: الوَرَقُ (¬١).
﴿مَنْشُورٍ﴾: يُنْشَرُ للقراءة.
قيل: هو قسَمٌ بالقرآن يكتُبُه المؤمنون وينشُرونه للقراءة.
وقيل: هو مكتوبٌ عند اللَّه تعالى في رَقٍّ تقرَؤُه ملائكتُه، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٧ - ٧٨].
وقيل: هو الكتابُ الأوَّلُ: التَّوراةُ، والإنجيلُ، والزَّبُورُ، والصُّحُفُ المُنَزَلَةُ على الأنبياء، وكان ذلك مكتوبًا في رَقٍّ ينشُرُه أهلُه لقراءته.
وقيل: هو الذي كتبَه اللَّهُ لموسى ﵇.
وقيل: هو كتابٌ عند اللَّه كتبَه لملائكتِه في السماء يقرؤونه.
وقيل: هو اللَّوْحُ المحفوظُ.
وقيل: هو صُحُفُ الأعمالِ التي تُخرَجُ يوم القيامة، فيُعْطَون بالأيمان أو بالشَّمائل (¬٢)، وهذا عن البراء بنِ عازِبٍ (¬٣).