قولُه تعالى: ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾: أي: الذي يُعْمَرُ بكثرة الزُّوَّار، والمُتَرَدِّدِين إليه مِن الأقطار.
قال الحسن: هو الكعبةُ (¬١)، أقسَمَ اللَّهُ به لِعِظَمِ (¬٢) قَدْرِه؛ إذ هو أوَّلُ بيتٍ وُضِعَ للناس، وهو بيتُ اللَّهِ وقِبْلَةُ خَلْقِه.
وروى أنسٌ وصَعْصَعَةُ وجماعةٌ عن النبي ﷺ أنه (¬٣): "بيتٌ في السَّماءِ الرَّابعةِ بِحِيال الكعبة مِن الأرض يدخُلُه كلَّ يومٍ سبعون ألفَ ملَكٍ، ثم لا يعودون إليه أبدًا، فهو مَعْمُورٌ بالملائكة" (¬٤).
وقال عليٌّ لأصحابه: ما تقولون في البيت المعمور؟ قالوا: هو البيتُ الحرامُ، قال: بل هو بيتٌ في السماء يُقالُ له: الضُّراحُ -يُروى بالصاد والضاد جميعًا- بِحِيال هذا البيت، حُرْمَتُه في السماء كَحُرْمَةِ هذا في الأرض (¬٥).
Rujukan halaman ini:التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 70 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6887)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.